السيد نعمة الله الجزائري
273
الأنوار النعمانية
مجد الدين بن السيد نور الدين بن السيد سعد الدين بن السيد عيسى بن السيد موسى بن السيد عبد اللّه بن الإمام الهمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع . وقد أحسن أبو نواس حيث قال في مدح الرضا عليه السّلام : مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له من قديم الدهر مفتخر فأنتم الملأ الاعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فقال له الرضا عليه السّلام قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد وقد مدحه حين جعله المأمون ولي عهده وخطب وضرب الدراهم باسمه واعطى الشعراء الجوائز على مدحه فمدحوه سوى أبي نواس فعاتبه الخليفة على تركه المدح الرضا عليه السّلام فقال : قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في المعاني وفي الكلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعّن فيه قلت لا اهتدي لمدح امام * كان جبرئيل خادما لأبيه وقد كان جدنا المرحوم ورد إلى الجزائر فبقى فيها والان له ذراري كثيرة وأولاد وأحفاد كثر اللّه العلويين في مشارق الأرض ومغاربها ، واما أبوابه عليه السّلام فهو محمد بن الفضل بن عمرو وهو مجهول الحال في كتب الرجال ولكن كونه من الأبواب مما يدلّ على مدحه بل على توثيقه ، فيكون حديثه صحيحا وكثيرا ما اهمل الرجاليون توثيق من لا يختلج الريب في حسن حاله ، وقد ذكرنا وجهه في شرح تهذيب الحديث . واما الإمام علي الرضا عليه السّلام فقد ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومأة بعد الهجرة ويقال إنه ولد لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة ، يوم الجمعة سنة ثلث وخمسين ومأة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام بخمس سنين وقيل يوم الخميس وأمه أم ولد يقال لها أم البنين واسمها نجمة ، ويقال لها سكن النوبية ، ويقال تكتم وكانت من اشراف العجم ، وقد سمه المأمون لعنه اللّه في رمان وعنب وقد غسله ابنه الجواد عليه السّلام اتى اليه من المدينة بطي الأرض وهو مريض فأخذ منه علوم الإمامة وجهزه ثم تركه فلما دخل عليه المأمون رآه كأنه لم يغسل ولم يكفن ولم يصلّ عليه ، وله